ابن إدريس الحلي
320
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )
المطالبة به ، فإن دخل بها أو مات استقرّ ذلك ، وإن طلّقها قبل الدخول سقط نصفه ولها نصفه ، ولا متعة عليه ( 1 ) . فإن مات أحدهما قبل الفرض وقبل الدخول ، فلا مهر لها ولا متعة ، لأنّ الأصل براءة الذمّة ، وشغلها بذلك يحتاج إلى دليل ( 2 ) ، وعندنا لا يجب بالعقد مهر المثل إلاّ بالدخول ( 3 ) . مفوّضة المهر وهو أن يذكر مهراً ولا يذكر مبلغه ، فيقول : تزوّجتك على أن يكون المهر ما شئنا أو شاء أحدنا ، فإذا تزوّجها على ذلك ، فإن قال : على أن يكون المهر ما شئتُ أنا ، فإنّه مهما يحكم به وجب عليها الرضا به ، قليلاً كان أو كثيراً ، وإن قال : على أن يكون المهر ما شئِت أنتِ ، فإنّه يلزمه أن يعطيها ما تحكم المرأة به ما لم تتجاوز به خمسمائة درهم ( 4 ) على ما قدّمنا القول في معناه ، لأنّ إجماعنا منعقد على ذلك ، وأخبارنا متواترة به . وإذا دخل بمفوّضة المهر استقرّ ما يحكم به واحد منهما على ما فصّلناه ، وإن طلّقها قبل الدخول بها وجب نصف ما يحكم به واحد منهما ( 5 ) . إذا تزوّج امرأة ودخل بها ، ثمّ خالعها فلزوجها المخالع نكاحها في عدّتها ، فان فعل وأمهرها مهراً ، فإن دخل بها في العقد الثاني استقر الصداق الثاني ، وإن
--> ( 1 ) - قارن الخلاف 2 : 194 . ( 2 ) - قارن الخلاف 2 : 195 . ( 3 ) - المصدر السابق نفسه . ( 4 ) - قارن الخلاف 2 : 196 . ( 5 ) - المصدر السابق نفسه .